الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

66

الأخبار الدخيلة

ما ذاك ؟ قال : لمّا حملت « زاهرية » ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك بلغني أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن الحسين ، والحسين بن عليّ والحسن بن عليّ عليهم السّلام كانوا يزجرون الطير ولا يخطئون ، وأنت وصيّ القوم وعندك علم ما كان عندهم وزاهرية حظيتى ومن لا أقدّم عليها أحدا من جواريّ ، وقد حملت غير مرّة كلّ ذلك تسقط ، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به ؟ فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا أشبه الناس بامّه ، قد زاده اللّه في خلقه مرتبتين في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر ، فقلت في نفسي : هذه واللّه فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل أتوقّع أمرها حتّى أدركها المخاض فقلت للقيّمة : إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أم أنثى ، فما شعرت إلّا بالقيّمة وقد آتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد والرّجل كأنّه كوكب دريّ ، فأردت أن اخرج من هذا الأمر يومئذ واسلّم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي ، لكنّي دفعت إليه الخاتم ، فقلت دبّر الأمر فليس عليك منّي خلاف » - الخ . أقول : ورواه العيون « 1 » ( في آخر باب دلالاته عليه السّلام ) مع اختلاف يسير « عن عبد اللّه بن محمّد الهاشميّ » وأحدهما تحريف الآخر وحيث لم يذكر أحدهما في الرّجال « 2 » ففي تشخيص الأصل إشكال لكن لا يبعد ترجيح ما في الغيبة حيث تعضده رواية ثانية . ففي الغيبة « 3 » أيضا روى « محمّد بن عبد اللّه الأفطس قال : دخلت على المأمون فقرّبني وحيّاني ثمّ قال : رحم اللّه الرّضا عليه السّلام ما كان أعلمه ، لقد أخبرني بعجب سألته ليلة وقد بايع له النّاس ، فقلت له : جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق

--> ( 1 ) المصدر ص 340 . ( 2 ) محمد بن عبد اللّه الأفطس عنونه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بعنوان محمد بن عبد اللّه بن الحسن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ولا يعبد تصحيف نسخة العيون كما قاله المؤلف مد ظله العالي . ( 3 ) ص 48 أيضا .